عبد الرحمن أحمد البكري
51
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
الناس يطعنون في ذلك لتأمير رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أُسامة عليهم . . . الحديث ( 1 ) . 2 - أخرج ابن سعد ، عن نافع عن ابن عمر : أن النبي صلّى الله عليه وسلّم بعث سرية فيهم أبو بكر وعمر فاستعمل عليهم أُسامة بن زيد ، وكان الناس طعنوا فيه ، أي في صغره ، فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال : إنّ الناس قد طعنوا في إمارة أُسامة بن زيد وقد كانوا طعنوا في إمارة أبيه من قبله وإنّهما لخليقان لها ، أو كانا خليقين لذلك فإنّه لمن أحبّ الناس إليّ ، وكان أبوه من أحب الناس إليّ إلاّ فاطمة فأوصيكم بأُسامة خيراً ( 2 ) . 3 - قال السيد أحمد بن زيني دحلان : فلما أصبح يوم الخميس عقد صلّى الله عليه وسلّم لأُسامة لواءً بيده ثم قال : أُغزُ بسم الله وفي سبيل الله فقاتل من كفر بالله فخرج بلوائه معقوداً فدفعه إلى بريدة وعسكر بالجرف فلم يبقَ من المهاجرين الأولين والأنصار إلاّ اشتد لذلك وتهيّأ للخروج ، منهم : أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص ( رض ) فتكلم قوم وقالوا : يستعمل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم هذا الغلام على المهاجرين
--> ( 1 ) المتقي الهندي : منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد : 4 / 180 . ( 2 ) ابن سعد : الطبقات : 4 / 66 ط بيروت .